رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
68
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
ابن سبعة أشهر . وذكر إسحاق بن إسحاق قال : قدمت آمنة بنت وهب امّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على أخواله من بني عبد النجّار ، ثمّ رجعت به حتّى إذا كانت بالأبواء هلكت فيها ورسول اللَّه ابن ستّ سنين . وتزوّج بخديجة بنت خويلد وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وتوفّي أبو طالب وله ستّ وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوماً ، وتوفّيت خديجة بعده بثلاثة أيّام ، وسمّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذلك العامَ عامَ الحزن . وروى هشام بن عروة عن أبيه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ما زالت قريش كاعة عنّي حتّى مات أبو طالب » . وأقام بمكّة بعد البعثة ثلاثة عشر سنة ، ثمّ هاجر منها إلى المدينة بعد أن استتر في الغار ثلاثة أيّام . وقيل : ستّة أيّام ، ودخل المدينة يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل ، وبقى فيها عشر سنين ، ثمّ قبض يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من هجرته . واختلف أهل بيته وأصحابه في موضع دفنه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ اللَّه لم يقبض روح نبيّه صلى الله عليه وآله إلّافي أطهر البقاع ، فينبغي أن يدفن هناك » فأخذوا بقوله ، فدفنوه في حجرته التي قبض « 1 » . انتهى . وفي أواخر الباب الرابع : « منه قبض صلى الله عليه وآله لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من هجرته . وروي أيضاً : لاثني عشرة ليلة من شهر ربيع الأوّل يوم الاثنين » « 2 » انتهى . وفي أواخر الباب الثالث : ذكر أبو عبد اللَّه بن مندة في كتاب المعرفة أنّ وفاة خديجة - رضي اللَّه عنها - كانت بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيّام ، وزعم الواقدي أنّهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، وفي هذه السنة توفّيت خديجة وأبو طالب ، وبينهما خمس وثلاثون سنة . « 3 » وفي كتاب إعلام الورى أيضاً في محبث أحوال خديجة - رضي اللَّه عنها - : فأوّل ما حملت ولدت عبد اللَّه بن محمّد صلى الله عليه وآله وهو الطيّب الطاهر ، وولدت بعده القاسم . وقيل : إنّ
--> ( 1 ) . إعلام الورى ، ص 9 - 10 . ( 2 ) . إعلام الورى ، ص 137 . ( 3 ) . إعلام الورى ، ص 51 .